Tax consultant, Sudan

Tax consultant, Sudan Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from Tax consultant, Sudan, عمارة الاوقاف, شارع السيد عبد الرحمن, Khartoum.

27/03/2022

بسم الله الرحمن الرحيم
تطور النظام الضريبي الحديث في السودان
عبد القادر احمد عثمان - خبير ضرائب
تعود بداية تطبيق الضرائب الحديثة في السودان الي بدايات القرن الماضي.فبعد احتلال السودان بواسطة الحكم الثنائي البريطاني المصري في 1898 م تم توقيع اتفاقية الحكم الثنائي بين بريطانيا ومصر والتي نصت علي ان تتولى الحكومة المصرية سداد اي عجز في ميزانية الحكم الثنائي في السودان (د.علي احمد سليمان - الضرائب في السودان). التزمت الحكومة المصرية بهذا الامر لعدة سنوات ولكن بعد ان بدأ العجز في التزايد نسبة لزيادة نفقات حكم السودان ابدت الحكومة المصرية تذمرها من سداده واعلنت للشريك البريطاني نيتها في التوقف عن السداد. لهذا فكرت ادارة حكومة السودان وقتها في ايجاد مصادر ايرادات جديدة. وكان ان صدر قانون ضريبة الارباح لسنة 1913 وكان هذا اول قانون ضرائب حديث يصدر في السودان.
فرض القانون الضريبة علي الشركات ووكلاء الشركات الاجنبية في السودان وكذلك التجار الاجانب والمحليين.وتعتبر هذه بداية فرض ضريبة الدخل في السودان. الغي هذا القانون ليحل محله قانون رخص التجار وضرائب ارباح الاعمال لسنة 1926م . ويعتبر هذا القانون هو النواة الاولى التي بنيت عليها قوانين ضرائب الدخل المتعددة التي اتت بعده. أدخل هذا القانون فئات الضريبة التصاعدية علي الدخل والتي تعمل علي زيادة الضريبة كلما زاد الدخل. وقد تراوت فئات الضريبة فيه من 12% كحد أدنى الي 40% كحد أعلى.
عدل قانون 1926 عدة مرات لكنه ظل ساريا حتى بداية الستينات من القرن الماضي حيث فرضت الضريبة علي الدخل الشخصي (المرتبات والاجور وما في حكمها) ودخل ايجار العقارات وذلك بقانونين منفصلين في عام 1964 م. وفي عام 1967 تم توحيد ضرائب الدخل الثلاث - ارباح الاعمال والدخل الشخصي ودخل ايجار العقارات - في قانون واحد هو قانون ضريبة الدخل لسنة 1967 م. وفي عام 1968 فرضت ضريبة (رسم) الدمغة لأول مرة.
في عام 1971 الغي قانون ضريبة الدخل لسنة 1967 م وصدر بدلا عنه قانون ضريبة الدخل لسنة 1971 م .وكان الهدف الاساسي من اصدار القانون الجديد هو توحيد ادارة الضرائب تحت جهة واحدة هي مصلحة الضرائب بدلا عن تقاسم هذه الادارة مع سلطات الحكم المحلي كما كان ينص قانون 1967 م.
وفي خطوة لتوسيع مصادر الايرادات الضريبية تم فرض الضريبة علي الارباح الرأسمالية علي مبيعات الاراضي والعقارات وذلك بقانون ضريبة الارباح الرأسمالية لسنة 1974م.
واستمرارا لسعي الحكومة في توسيع مصادر الايرادات قامت الحكومة بفرض ضريبة علي مبيعات السلع والخدمات وذلك بقانون ضريبة المبيعات لسنة 1980م.وقد صدر القانون بفرض ضريبة علي بعض السلع والخدمات المنتقاة والتي حددها القانون بالنص. لهذا فان هذا القانون يوصف بانه قانون ضريبة مبيعات انتقائي (selectve) عكس قانون ضريبة القيمة المضافة الحالي والذي يفرض الضريبة علي مبيعات كل السلع والخدمات الا التي يصتثنيها القانون بالنص. وهو بالتالي يكون قانون شامل (comprehensive) . وعلي كل حال فقد كان قانون ضريبة المبيعات المذكور هو الذي مهد الطريق فيما بعد لصدور قانون ضريبة القيمة المضافة.
لقد وضح جليا منذ بداية الثمانينات إن نظام الضرائب المباشرة والتي تتولى إدارتها مصلحة الضرائب في ذلك الوقت يعاني من مأزق كبير يتمثل أساساً في عدم قدرة النظام – خاصة ضرائب أرباح الأعمال – في توسيع قاعدتها الضريبية مما أدى إلي أن يقع عبء هذه الضرائب على شرائح محدودة من القطاع الحضري الحديث والذين يمثلون فعلا أنشط العناصر المؤثرة في الاقتصاد. هذا بالإضافة إلي أن فئة الضريبة العالية والتي كانت تصل إلي 60% في ذلك الوقت أدت إلي زيادة التهرب الضريبي والذي ساعد على تفشيه أكثر ضعف الإدارة الضريبية في ذلك الوقت وقلة مواردها.
كان أول من نبه لهذا الوضع بعثة لصندوق النقد الدولي زارت البلاد في أوائل الثمانينيات برئاسة السيد/ فيتو تانزي وهو خبير مرموق في السياسات المالية, وقد أوصت هذه اللجنة بزيادة فاعلية الإدارة الضريبية بما يؤدي إلي زيادة الإيرادات وذلك بتوسيع القاعدة الضريبية وإدخال البطاقة الضريبية لإحكام جمع المعلومات من كافة الأنشطة الضريبية. ومن جانبها فقد قامت الحكومة,في أواخر 1981, وفي إطار بحثها المستميت عن مصادر إيرادات جديدة بفرض الضريبة لأول مرة على السودانيين العاملين بالخارج والتي كان يعتقد في حينها بأنها ستدر إيرادات ضخمة نسبة لضخامة حجم العمالة السودانية بالخارج.كما تم في 1983 تكوين لجنة الإصلاح الضريبي برئاسة المرحوم منصور محجوب وزير المالية الأسبق, وكان من أهم توصيات اللجنة العمل على إدخال نظام الخصم والإضافة لزيادة التحصيل وإحكام جمع المعلومات.كما أوصت أيضا بتوسيع نظام البطاقة الضريبية ليشمل إلزام شركات ومصانع القطاع الخاص وتجار الجملة لطلب البطاقة الضريبية كشرط لإتمام التعامل مع عملائهم.
وحتى نهاية الثمانينيات فقد كان النظام الضريبي يعانى من عدة عيوب كان من أهمها عدم قدرته على زيادة القاعدة الضريبية بصورة فعالة,وبالتالي فان أي زيادة في إيرادات الضرائب كانت تأتي أساسا من الحلقة الضيقة التي أوقعها القدر تحت قبضتها. ومع ازدياد العجز في الموازنة العامة بصورة مضطردة نسبة لزيادة الاستيراد وتراجع الصادر وزيادة الإنفاق الحكومي لظروف الحرب وخلافه, مع محدودية الإيرادات الضريبية عامة,كان يتحتم على الحكومة إيجاد مصادر جديدة للإيرادات تساعد على تخفيض هذا العجز.كما إن الحكومة كانت مواجهة بتخفيضات مؤثرة في الجمارك نتيجة للاتفاقات التي أبرمتها مع مجموعة الكوميسا والوحدة الاقتصادية العربية بالإضافة إلي سعيها للانضمام إلي منظمة التجارة العالمية.
تم تكوين لجنة الإصلاح الضريبي لسنة 1993 برئاسة د.عزالدين إبراهيم الخبير الاقتصادي المعروف وذلك للنظر في إصلاح النظام الضريبي بما يؤدي إلي زيادة الإيرادات مع تحقيق العدالة.وبالرغم من أن اللجنة ركزت دراساتها ومداولاتها حول إصلاح الضرائب القائمة فعلا ,إلا أنها أفردت حيزا مقدرا لإيجاد بدائل إيرادات جديدة.وكان من أهم ما ناقشته قضية تطبيق ضريبة القيمة المضافة.لهذا أصدرت اللجنة توصيتها رقم 113 (من مجموع 114 توصية) والتي نادت بالنظر في تطبيق الضريبة على القيمة المضافة بعد ثلاثة سنوات. وكانت هذه أول مرة يشار فيها بالإسم لهذه الضريبة في تاريخ النظام الضريبي السوداني.إلا انه لا الحكومة ولا الإدارة الضريبية لم يأخذا الأمر بالجدية المطلوبة في ذلك الوقت.وشهدت فترة التسعينيات هوجة ما سمي بتحرير الاقتصاد السوداني مما أدى إلي نشؤ تضخم صار جامحا بالفعل في منتصف التسعينيات وما بعده بقليل.وهذا بدوره أدي إلي تآكل الإيرادات الضريبية للدولة,خاصة ضريبة أرباح الأعمال والتي كانت تحصل بعد أكثر من عام من تحقق الدخل الخاضع للضريبة.والوضع هكذا, كان لابد من إيجاد مصادر إيرادية جديدة تعين النظام الضريبي في تجاوز هذه التحديات الصعبة.وكانت التوصية رقم 113 من توصيات لجنة الإصلاح الضريبي أل 114 هي المنقذ الموعود.
وهكذا صدر قانون الضريبة علي القيمة المضافة لسنة 2001م وبدء تطبيقه ابتداء من يوليو من نفس العام. ولقد اثبتت ضريبة القيمة المضافة انها المنقذ الحقيقي والفعال لزيادة الايرادات الضريبية. بل اصبحت ايرادات هذه الضريبة تمثل اكثر من 50% من مجمل ايرادات ديوان الضرائب من كل الضرائب الاخرى مجتمعة.
وفي اعتقادي ان النجاح الباهر الذي حققته ايرادات ضريبة القيمة المضافة قد ادى الي عدم الاهتمام كثيرا بتطوير الضرائب الاخرى التي يديرها ديوان الضرائب. فرغم لجان الاصلاح الضريبي العديدة التي كونت منذ تسعينيات القرن الماضي فانني لا ارى اصلاحا مؤثرا قد تم في تلك الضرائب. ومع ازدياد نسب التهرب من الضرائب وازدياد انشطة الاقتصاد غير الرسمي وظهور انماط جديدة لأداء الاعمال مثل التجارة الاكترونية ومع انفتاح السودان حاليا علي الاقتصاد العالمي والاستثمار الاجنبي فان الاصلاح الشامل والفعال لنظام الضرائب في السودان اصبح امرا لا مفر منه.

13/08/2021

ادناه حديث الاخ دكتور صلاح عمر عن النظام الضريبي
النظام الضريبي فى السودان نظريا متقدم جدا حيث انه سائر الأنظمة الضريبية الحديثة في اخر ماوصلت اليه فى مجال الادارة الضريبية والأنظمة المتعلقة بالعمليات الضريبية من معلومات وربط وتحصيل ،ففى مجال الادارة تم التحول من الهيكل التنظيمي على اساس نوع الضريبة إلى الهيكل النظيمى على اساس الوظيفة او المهام حيث تقوم الادارات الوظيفية بمهام التخطيط والتدريب ووضع الاسس والإجراءات لكافة العمليات الضريبية والرقابة عليها ومبكرا تم دمج الادارة الضريبية عندما الت ادارة الضريبة على القيمة المضافة للديوان وتم إدارتها على الأساس الوظيفي وعندما تم التحول للادارة بالمهام دمجت ادارتها مع الادارات الوظيفية،كذلك تم تطبيق نظام النافذة الواحدة بانشاء المراكز الضريبية كبرى ،وسطى ،صغرى،كبار الممولين على مستوى الولاية والتى يتم فيها تجميع اوعية الضرائب الممولين فى ادارة واحدة وكل ذلك يمثل اخر ماوصلت اليه الادارة الضريبية الحديثة ،وعلى مستوى الأنظمة تم التحول من نظام التقدير الادارى الى نظام التقدير الذاتى الذى يعتمد على مبدأ الالتزام الطوعى حيث طبق على كافة الشركات بالاضافة الى كبار الممولين فى الولايات .كما تسير عملية حوسبة العمليات الضريبية بخطى حثيثة رغم النقص فى التمويل والذى يمثل السبب فى ماورد من نقد فى بعض المداخلات ،كما تم إجراء العديد من التعديلات التشريعية لمواكبة هذه الانظمة ،الاانه وعلى مستوى التطبيق العملي فان الواقع لازال بعيد عن تحقيق ماهدفت اليه عمليات التحديث الواردة اعلاه فعلى مستوى الادارات الوظيفية لم تمنح السلطات ولم توفر لها الكوادر اللازمة كما ونوعا للقيام بمهامها بل على العكس تعانى من نقص الكوادر وفى نفس الوقت ينقل اليها المغضوب عليهم لأسباب مختلفة وحتى على مستوى التحفيز يميز عليها الذين يعملون فى الادارات التنفيذية او ماتسمى بالايرادية فى ظاهرة ابعد ماتكون عن العلمية أن يميز التنفيذى عن من يقوم بالتخطيط واجراء البحوث والدراسات والبرامج وذلك ليس تقليلا من الذين يعملون حاليا فى الادارات التنفيذية لان الواقع كما ذكرت لاتوجد معايير موضوعية حاليا للتنسيب فى الادارات المختلفة والكل يسعى للعمل فى الادارات الايرادية للحصول على اكبر قدر من الحوافز وحتى فرص التدريب الخارجى وقد ادى كل ذلك الى عدم قيام الادارات الوظيفية بمهامها من تخطيط ووضع الاسس والإجراءات ومراجعة التشريعات والرقابة عليها وترتب على ذلك فشل الأنظمة الحديثة المطبقة فى تحقيق أهدافها فنظام التقدير الذاتى والذى هدف الى تحقيق الالتزام الطوعى فى الواقع العملي نجد ان كل الملفات التى تتم مراجعتها تسفر عن مخالفات وحالات تهرب مكتملة إلاركان وحتى الأساليب المتبعة فى المراجعة تهدف بصورة أساسية الى تحقيق اكبر قدر من الفواقد لاعتبارات التحصيل وتحقيق زمان كان الربط واليوم تجاوز الربط لضمان حافز تميز اكبر بدلا من ان يكون الهدف تنمية الالتزام الطوعى الذى يمثل هدفها فى نظام التقدير الذاتى، كما لاتوجد اجراءات موحدة ويتم اجراء تسويات مع الممولين و المكلفين فى مخالفة واضحة للقوانين الضريبية وبسبب ذلك لا يوجد ادنى التزام من الممولين بتحرير الفواتير وامساك الدفاتر وتقديم والاقرارات الصحيحة وهى تمثل المتطلبات الأساسية لنظام التقدير الذاتى ونصت عليها القوانين .مضطر للتوقف بسبب الاطالة رغم ان هناك الكثير الذى يجب بيانه على وعد بالمواصلة لاحقا.

24/04/2019

بسم الله الرحمن الرحيم
c.v.

Name: Abdelgader Ahmed Osman
Nationality: Sudanese
Date and place of birth: Omdurman, Sudan, 1950
Marital Status: Married with five children
Certificates:
• B.Sc Economics, University of Khartoum, 1972
• Diploma of Islamic Economics and Banking, Omdurman Islamic University, 1982
• Certificate of International Tax Program, Harvard Law School, USA, 1989
Jobs:
• Chamber of Taxation, 1972-92 – last post: Assistant Under-secretary for Companies
• Present job: Tax Expert 1992, up till now. (Owner of a private tax consulting firm)
• Representative of the International Bureau of fiscal documentation in Sudan, a world-wide tax research and training center based in Amsterdam, Holland.
• Consultant to the Sudanese Employers and Businessmen Association

Training And Short Courses:
• Egyptian Tax Department, Cairo, one month, 1979
• Institute For Tax Administration, Los Angles, USA, five months, 1985
• Several short courses in the Sudan during my career with the Chamber of Taxation
Contributions:
Member of many committees – some of them are: -
• High Committee on Revising Tax Laws, 1982
• Combined Committee for Revising the VAT Act with the Sudanese Businessmen and Employers Association.
• High Committee on Tax Reform, 1992
• Committee on Revaluation and Depreciation of assets for tax purposes, 2002
• High committee for Revising Tax Incentives in the Sudanese Investment Act, 2004
• Tax Consultant to the Sudanese Businessmen and Employers Federation and member of many of its committees, 1994 up till now.

• Sole instructor for a course in the Sudanese tax laws and procedures for the Greater Nile Petroleum Operations Corporation, 2004.

• Member of Arbitration Committee between Sudanese Telecommunications Company (Sudatel) and local contractors on value added tax issues.
• Member of the High Committee for Tax Reform 2006
• Member of the High Technical Committee for the Value
Added Tax in the Chamber of Taxation
• Member of The High Committee for the application of self assessment system to all companies in the Sudan, formed by the Secretary-general of the Chamber of Taxation.
• Member of the committee of policies and strategies of the Sudan Federation of Businessmen and employers.

Researches and Articles:
• Income Tax Administration in the Sudan, An Insider’s Critical View, presented to the Institute for Tax Administration, L.A., USA
• Income Tax Reform in the Sudan, Problems of Implementation. Presented to the I.T.P., Harvard law School.
• Sudan Tax Law and Procedures. Presented to a training course for the financial and legal staff of GNPOC, Khartoum.
• Personal income tax in the Sudan
• VAT Treatment for oil companies in the Sudan
• Income tax on communications corporations in the Sudan.
• Evaluating the practical application of VAT in Sudan, private sector’s point of view- a paper in Arabic presented to the workshop on evaluating the experiment of VAT in the Sudan, March 2008.
• Many articles and writings in the Sudanese News Papers.
• Writer of the annual Sudan Chapter in the African tax systems series of the International Bureau of Fiscal documentation in Amsterdam, Holland.
• Working paper in Arabic on “ Why do Sudanese don’t pay taxes ? “presented to a workshop organized by the Cultural Sector of the National Congress Party in 2017.

****

24/04/2019

بسم الله الرحمن الرحيم
وضع الضرائب في الدستور السوداني القادم
لم تذكر الدساتير السودانية منذ الاستقلال تفاصيل جباية الضرائب وتوزيع حصيلتها الا ابتداء من المرسوم الدستوري الرابع الذي أصدره مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني في فبراير 1991 والذي نص لأول مرة على انتهاج النظام الفيدرالي لحكم البلاد. وقد حدد هذا المرسوم تقسيم إيرادات الضرائب والرسوم كافة علي مستويات الحكم من اتحادية وولائية . ولكن يلاحظ انه ترك أمر فرض الضريبة وتحصيلها اتحاديا. فقد نصت المادة 9 بوضوح على أن الولاية تمارس سلطة الضرائب والرسوم على نطاق الولاية وفق أحكام التشريع الاتحادي. وقد أوضح في الباب الخامس أن الولاية تنال فقط إيرادات ضرائب معينة (تنازل لها عنها المركز) مثل ضرائب: أرباح الأعمال على الأفراد وضريبة الأرباح الرأسمالية من بيع العقارات والعربات وضريبة العربات (التجارية) وضريبة دخل إيجار العقارات بالولاية وضريبة المبيعات على الخدمات.. هذا بالإضافة إلي إيرادات الضرائب والرسوم الولائية مثل ضرائب ورسوم القطعان والعوائد والنخيل والملاهي والعشور والأطيان والرخص التجارية والرسوم الصحية وخلافه. وعليه فان الضرائب الاتحادية التي لم ينص على تحويل إيراداتها للولايات ستبقى إيرادات اتحادية، مثل ضرائب أرباح الأعمال على الشركات والمؤسسات والبنوك وضرائب الدخل الشخصي ورسم الدمغة وضريبة المغتربين وضريبة المبيعات على السلع والخدمات. لكن يجب أن يلاحظ أن المرسوم الدستوري ابقي على التشريع الضريبي والإدارة الضريبية بما في ذلك فرض الضريبة وتحصيلها في يد السلطات الاتحادية. وهذا في اعتقادي من الأمور الايجابية في هذا المرسوم الدستوري.

دستور السودان لسنة 1998:
جاء دستور 1998 ليلغي تشريعات 1991 الدستورية لكنه سار على نفس النهج السابق وهو إبقاء التشريع والإدارة الضريبية موحدة لكنه زاد تفصيلا في توزيع إيرادات الضرائب بين المركز والولايات وأضاف إليهما مستوى جديد للحكم وهو المحليات. وقد نص دستور 1998 على توزيع إيرادات الضرائب كالآتي:
الحكومة الاتحادية: تتحصل على إيرادات ضرائب أرباح الشركات وضريبة الدخل الشخصي ورسم الدمغة على المعاملات الاتحادية والعابرة، وضرائب العاملين بالخارج.
حكومة الولاية: تتحصل على إيرادات ضرائب إرباح الأعمال (هكذا وردت من غير تحديدها على الأفراد) على أن يخصص منها للمحليات بقانون اتحادي. هذا بالإضافة إلي رسوم إنتاج الصناعات الولائية والضرائب المحلية الأخرى.
المحليات: تتحصل على إيرادات ضرائب العقارات وضريبة المبيعات وضريبة الإنتاج الزراعي والحيواني على أن يخصص منها للولاية بقانون اتحادي.

دستور السودان الانتقالي لسنة 2005:
بعد اتفاقية السلام الشامل تم إجازة دستور السودان الانتقالي لسنة 2005 والذي اشتمل على منح صلاحيات للولايات لإصدار تشريعات ضريبية خاصة بها وفرض الضريبة على مواطنيها. وقد جاءت المادة 9 من الباب الثالث عشر من الدستور لتنص بصراحة ولأول مرة في دستور سوداني على: ( يحدد هذا الدستور أنواع الدخل والإيرادات والضرائب ومصادر الثروة الأخرى التي يستحقها كل مستوى من مستويات الحكم المختلفة)
كما تنص المادة 10 على أن (تفرض كل الضرائب والرسوم الواردة في هذا الدستور بقانون وذلك لتأكيد التنسيق والعدالة والإنصاف والشفافية لتفادي العبء الضريبي الزائد على المواطنين والقطاع الخاص والمستثمرين)
وقد حدد الدستور صلاحيات كل مستوى من الحكم في فرض الضرائب وتحصيلها على النحو الآتي:
الحكومة الاتحادية تفرض وتحصل:
أ‌- الضريبة القومية على الدخل الشخصي
ب‌- ضريبة أرباح الأعمال على الشركات
ت‌- الرسوم الجمركية وضرائب الاستيراد
ث‌- ضريبة القيمة المضافة أو الضريبة العامة على المبيعات أو الضرائب الأخرى على تجارة التجزئة والخدمات
ج‌- رسوم الإنتاج
ح‌- أي ضرائب أخرى يحددها القانون.

حكومات الولايات تفرض وتحصل :
أ‌- ضريبة الدحل الشخصي الولائية
ب‌- رسوم الدمغة
ت‌- الضرائب الزراعية
ث‌- الضرائب والرسوم المفروضة على تجارة الحدود وفقا للتشريعات القومية
ج‌- أي ضرائب ولائية أخرى لا تتعارض مع ضرائب الحكومة القومية.
ح‌- أي ضرائب أخرى يحددها القانون.
ويمكن ملاحظة الآتي في دستور 2005:
أ‌- لم يحدد الدستور ضرائب بعينها لمستوى المحليات خلافا لما كان الحال في دستور 1998.
ب‌- أغفل الدستور إيراد رسوم الدمغة الاتحادية ضمن ضرائب الحكومة القومية وحدد رسوم الدمغة (هكذا مطلقا) ضمن ضرائب الولايات. وقد كان دستور 1998 واضحا في هذا الأمر حيث حدد حق الحكومة الاتحادية والولائية في فرض رسم الدمغة على المعاملات التي تخص كلا منهما.
ت‌- أغفل الدستور إيراد ضريبة أرباح الأعمال على الأفراد ضمن ضرائب الولايات.
ث‌- اغفل الدستور إيراد ضرائب الأرباح الرأسمالية وضريبة دخل إيجار العقارات والضرائب على المغتربين ولم يحدد لأي مستوى من مستويات الحكم يتبعون.
واعتقد بأن هذا الإغفال نتج من أن من تفاوضوا على اتفاقية السلام الشامل والتي وضعت أساس اقتسام الثروة الذي ضمن في الدستور لم يكن لهم إلمام كافي بكل الضرائب المطبقة في السودان. كما إنني أرى أن إيراد كل أنواع الضرائب بمسمياتها المختلفة قد ينتج منه مثل هذا الإغفال لكثرتها وتشابه مسمياتها لغير المتخصص.

وضع الضرائب في دساتير بعض الدول الاتحادية:
إن تقسيم الضرائب من حيث فرضها وجبايتها على مستويات الحكم الاتحادية المختلفة أمر مألوف في دساتير معظم الدول التي تنتهج نظام الحكم الاتحادي (الفيدرالي). وقد اختلفت الدول في طريقة توزيع أمر فرض وجباية الضرائب على مستويات الحكم المختلفة فيها. وفيما يلي نماذج من وضع الضرائب في دساتير بعض الدول الاتحادية:

الولايات المتحدة الأمريكية:
كان دستور الولايات المتحدة الأمريكية يمنح الحكومة الاتحادية سلطة فرض وتحصيل الضرائب على التجارة الخارجية (الجمارك) وبعض ضرائب رسوم الإنتاج (excise duties). لكن جاء التعديل السادس عشر للدستور الأمريكي ليمنح الكونجرس الاتحادي سلطة تشريع الضرائب على الدخل ويمنح الحكومة الاتحادية سلطة فرض وتحصيل هذه الضرائب. لكن هذا التعديل لم يلغ سلطة الولايات في فرض ضرائب الدخل الخاصة بها بشرط أن تكون في حدود معينة وعلى أنه يحق لدافع الضريبة الولائية خصمها من الضريبة الاتحادية الواجبة عليه. ويلاحظ أن الدستور الأمريكي لم يتوسع في تفصيل الضرائب الخاصة بكل مستوى من الحكم وترك أمر التفاصيل لتشريعات يصدرها الكونجرس أو تحددها الولايات. فمثلا نجد أن ضريبة المبيعات وهي من اكبر الضرائب من ناحية العائد تختص بها الولايات. ومعظم الولايات توزع عائد هذه الضريبة على مستويات الحكم فيها(الولاية والمقاطعة والمدينة أو المنطقة).

جمهورية ألمانيا الاتحادية:
فصل الدستور الألماني بصورة موسعة تفاصيل فرض وتوزيع حصيلة الضرائب بين مستويات الحكم المختلفة فيه. ففي مجال التشريع الضريبي فقد حدد أن تكون صلاحية التشريع في مجال الجمارك حصريا في يد الاتحاد. كما أناط بالاتحاد عملية التشريع للضرائب الأخرى اذا كانت حصيلة هذه الضرائب كلها او بعضها يؤول للاتحاد. وهذا يشمل ضرائب الدخل والمبيعات (القيمة المضافة) والتي توزع حصيلتها بين الاتحاد والولايات.
وقد حدد الدستور الألماني طرق توزيع حصيلة الضرائب المختلفة على النحو الاتي:
الحكومة الاتحادية تؤول إليها عائدات الضرائب الآتية:
أ‌) الجمارك
ب‌) ضرائب الاستهلاك التي لا تخص الولايات ولا البلديات
ت‌) ضريبة نقل البضائع على الطرق
ث‌) ضريبة حركة راس المال وضريبة التامين وضريبة تبديل العملات
ج‌) ضريبة الثروات التي تدفع لمرة واحدة
ح‌) الضريبة المكملة لضريبة الدخل علي الأفراد والشركات(surtax)
خ‌) الضرائب التي تفرض في إطار الاتحاد الأوربي
حكومات الولايات تؤول إليها عائدات الضرائب الآتية:
أ‌) الضريبة على الثروة (wealth tax)
ب‌) ضريبة الإرث
ت‌) ضريبة المركبات
ث‌) ضرائب السير على الطرق طالما أنها لا تخص الاتحاد كليا او جزئيا
ج‌) الضريبة على الجعة
ح‌) الضريبة على ملاهي الميسر
حصيلة الضرائب المشتركة بين الاتحاد والولايات:
أ‌) ضريبة الدخل على الأفراد والشركات تقسم مناصفة بين الاتحاد والولايات
ب‌) ضريبة المبيعات (القيمة المضافة) تقسم مناصفة بين الاتحاد والولايات
نصيب البلديات من حصيلة الضرائب:
يحدد الدستور الاتحادي الألماني حصة للبلديات من ضرائب الدخل والمبيعات تحولها لها الولايات وتتم أسس هذا التوزيع من خلال قانون اتحادي.
كما تؤول للبلديات حصيلة الضرائب الآتية:
أ‌) ضريبة الأراضي
ب‌) الضريبة على الحرف
ت‌) ضرائب الاستهلاك والإنفاق المحلية
ث‌) تؤول للبلديات نسبة مئوية معينة من الضرائب المشتركة(ضرائب الدخل والمبيعات) من حصة الولاية في مجمل حصيلة الضرائب المشتركة
إدارة الضرائب في الاتحاد الألماني:
أ‌) تدير الحكومة الاتحادية الجمارك وضرائب الاستهلاك الاتحادية
ب‌) تدير الولايات بقية الضرائب بما في ذلك الضرائب المشتركة مثل ضرائب الدخل والقيمة المضافة
ت‌) ينظم القانون الاتحادي طريقة وتفاصيل الإدارة الولائية للضرائب

جمهورية نيجيريا الاتحادية:
حدد الدستور الاتحادي النيجيري سلطة التشريع الضريبي الاتحادي في ضرائب الدخل والإرباح وضرائب الأرباح الرأسمالية وقد اعتبرت ضريبة القيمة المضافة التي فرضت لاحقا كشأن اتحادي. ومنح الدستور الاتحادي المجلس التشريعي الاتحادي سلطة إصدار مرسوم لتوزيع حصيلة الضرائب المختلفة على مستوياته الثلاثة وهي المستوى الاتحادي ثم الولائي ثم المحلي. وقد صدر المرسوم المذكور والذي حدد توزيع حصيلة الضرائب المختلفة على مستويات الحكم الثلاثة على النحو الآتي:
الضرائب التي تحصلها الحكومة الاتحادية:
أ‌) ضريبة الدخل على الشركات
ب‌) ضرائب الحجز في المنبع (withholding taxes) على الشركات
ت‌) الضريبة على أرباح البترول
ث‌) الضريبة على القيمة المضافة
ج‌) ضريبة التعليم
ح‌) ضريبة الأرباح الرأسمالية على الشركات ومواطني أبوجا العاصمة
خ‌) رسم الدمغة المفروض على معاملات الشركات
د‌) ضريبة الدخل الشخصي فيما يختص ب:
1- أفراد القوات المسلحة
2- أفراد الشرطة
3- مواطني منطقة أبوجا العاصمة
4- منسوبي وزارة الخارجية
5- الأشخاص غير المقيمين
الضرائب التي تحصلها الولايات:
أ‌) ضرائب الدخل فيما يختص ب:
- ضريبة الدخل الشخصي على المرتبات والأجور
- ضريبة الدخل على الأفراد
- الحجز في المنبع (withholding) بالنسبة للأفراد
ب‌) ضريبة الأرباح الرأسمالية
ت‌) رسم الدمغة بالنسبة لمعاملات الأفراد
ث‌) الضرائب على المراهنات واليانصيب والقمار والملاهي
ج‌) ضرائب استعمال الطرق
ح‌) الرخص التجارية
خ‌) ضريبة التنمية على الأفراد (مبلغ 100نايرة في العام على كل فرد خاضع للضريبة)
د‌) رسوم الحكر في عواصم الولايات
ذ‌) العوائد على المحال التجارية
الضرائب التي تحصلها وحدات الحكومة المحلية:
أ‌) عوائد المتاجر الصغيرة والأكشاك
ب‌) عوائد المساكن
ت‌) رخص الخمور
ث‌) رسوم الذبيح
ج‌) رسوم شهادات الزواج والولادة والوفاة
ح‌) رسوم الحكر
خ‌) رسوم مواقف السيارات
بالإضافة إلي بعض الرسوم الأخرى.

جمهورية الهند:
لجمهورية الهند هيكل ضريبي اتحادي يضم مستويات الحكم الثلاثة وهي الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات وإدارات الحكم المحلي الحضري والريفي. وتوزع سلطة فرض الضرائب بين المستويات الثلاث كما ينص على ذلك الدستور الهندي.
الضرائب الأساسية التي تفرضها الحكومة الاتحادية هي:
أ‌) ضريبة الدخل (باستثناء الضريبة على الدخل الزراعي)
ب‌) الجمارك
ت‌) رسوم الاستهلاك المركزية
ث‌) ضريبة المبيعات
ج‌) ضريبة الخدمات
الضرائب الأساسية التي تفرضها حكومات الولايات هي:
أ‌) ضريبة المبيعات ( في حدود الولاية)
ب‌) رسم الدمغة
ت‌) رسوم الإنتاج الولائية
ث‌) الضرائب على استخدام الأراضي (زراعية وغير زراعية)
ج‌) رسوم الملاهي
ح‌) الضريبة على الحرفيين
أهم الضرائب التي تفرضها المحليات هي:
أ‌) الضرائب على الملكية (المباني، الخ ...)
ب‌) الضريبة على إدخال البضائع للاستعمال أو الاستهلاك إلي داخل نطاق المحليات.
ت‌) الضرائب على الأسواق
ث‌) رسوم استخدام الخدمات مثل المياه والري وخلافه.

الخلاصة والرأي:
يلاحظ بوضوح أن تعداد أنواع الضرائب وتحديد صلاحيات فرضها وتحصيلها هو أمر شائع في الدساتير التي تتبنى النظام الاتحادي للحكم. وهو أمر منطقي لأن النظام الاتحادي لابد له أن يفصل في أمر توزيع الثروة بين مستويات الحكم التي ينشئها. وكما رأينا من النماذج أعلاه بما فيها دستور السودان الحالي لسنة 2005 فان هذه الدساتير اختلفت وتباينت في مقدار تفصيل أمر فرض وجباية الضرائب بين مستويات الحكم المختلفة. وهذا ناتج بالطبع من مستوى السلطات التي يمنحها المركز لمستويات الحكم الأدنى التي ينشئها. فلو كان نظام الحكم قد توسع في مجال الحكم الاتحادي فانه مضطر لزيادة منح سلطات فرض وجباية الضرائب لمستويات الحكم الولائية والمحلية. أما لو كان النظام الاتحادي في قطر ما محدودا ومظهريا فان السلطات الممنوحة لمستويات الحكم الأدنى تكون محدودة أيضا. فبعض الدول الاتحادية على الرغم من أنها تترك أمر تحصيل نسبة كبيرة من الضرائب الهامة تحت سلطة أجهزة الحكم الولائي والمحلي، إلا انها تجعل التشريع الضريبي كله تقريبا تحت سلطة الحكومة الاتحادية. ويلاحظ أيضا أن معظم الدول الاتحادية تنشئ أجهزة لإدارة الضريبة في كل مستوى من مستويات الحكم. فتجد جهاز الضرائب الاتحادي، وجهاز الضرائب الولائي، وجهاز الضرائب المحلي على مستوى المحلية. وتكون معظم هذه الإدارات مستقلة عن بعضها وان كان يحكمها في بعض الأحيان قانون تشريعي واحد. وفي بعض الأحيان ورغم استقلالية الأجهزة الضريبية عن بعضها نجد أن هناك درجة من التدخل تمنح للجهاز الضريبي الإتحادي في شئون الأجهزة الضريبية الأدنى. كما هو الحال في ألمانيا الاتحادية حيث يجوز الدستور هناك للحكومة الاتحادية إصدار توجيهات إدارية عامة للولايات والبلديات في شأن إدارة الضرائب. كما انه يجب التنسيق مع الحكومة الاتحادية عند تعيين رؤساء الإدارات الضريبة الولائية.
وكما نلاحظ في دستور السودان الانتقالي لسنة 2005، وهو الدستور السائد الآن في البلاد، أنه قد توسع في أمر منح الصلاحيات لمستوى الحكم الأدنى من حيث تشريع وفرض وتحصيل الضرائب. ورغم هذا فان الواقع الآن لم يسفر إلا عن قيام بعض الولايات بتشريع قوانين خاصة بفرض رسم الدمغة الخاص بها. وقد سمعنا من بعض الولاة أن لديهم قوانين جاهزة لضريبة الدخل في ولاياتهم. لكننا لم نرى في الواقع أيا من هذه القوانين. واعتقد في أن تردد الولايات في أمر التشريع الضريبي الخاص بهم ناتج من أن الإدارة الضريبية على مستوى السودان بقيت موحدة وتتبع للمركز، وهذا يوفر لهم نفقات إنشاء إدارات ضريبية خاصة بهم. كما أن العاملين بديوان الضرائب الاتحادي لديهم الخبرة الكافية في إدارة الضرائب وهو الأمر الذي قد لا يتيسر في الإدارات المنشأة حديثا للولايات. مع العلم أن هنالك إدارات ولائية ضمن إدارة الضرائب الاتحادية تعمل على فرض وتحصيل الضرائب الولائية إلا أن هذه الإدارات ظلت دائما تتبع إداريا وفنيا للمركز. وحتى قوانين رسم الدمغة التي أصدرتها الولايات آلت إدارتها لإدارات الدمغة الولائية بديوان الضرائب الإتحادي.
لقد أفرزت تجربة تشريع قوانين خاصة بالدمغة الولائية الكثير من المشاكل والارتباك. ففي بعض الأحيان يمكن فرض رسم دمغة على معاملة واحدة مرتين بواسطة القانون الاتحادي والقانون ألولائي. كما أن الشركات والأفراد أصبحت تتعامل مع إدارتين مختلفتين (على الرغم من أن معظم معاملات الشركات تخضع للرسم الاتحادي). كما أن قانون رسم الدمغة بوصفه قانون ضريبي انتقائي (selective) – أي يفرض الضريبة بطريقة انتقائية على المعاملات والوثائق التي يحددها تحديدا وينص عليها في صلب القانون – فإن الإدارتين، الاتحادية والولائية، أصبحتا تتسابقان في إضافة البنود الخاضعة لرسم الدمغة الي لائحة القانونين. ومما سهل هذا الأمر إن حق إضافة بنود خاضعة لرسم الدمغة في القانونين هي من حق وزير المالية الاتحادي أو الولائي بحسب الحال. لهذا رأينا إخضاع بنود لا تخطر على البال لرسم الدمغة. وكأمثلة لذلك فرض قانون رسم الدمغة بالولاية الشمالية على كل شخص يستلم مبلغا من المال بما قيمته واحد جنيه فأكثر أن يعطي الشخص الذي قام بالدفع إيصالا يكون مدموغا على الوجه الصحيح. كما ورد في نفس القانون فرض رسم الدمغة على شهادة الوفاة وروشتة الدواء وإعانات أسر الشهداء ومرتبات الأئمة والمؤذنين. والأمثلة كثيرة من هذه النوعية.
إننا نحمد الله بأن الولايات لم تتوسع في إصدار تشريعات القوانين الضريبية التي منحها إياها الدستور، وإلا لدخلنا في دوامة من المشاكل والصراعات يكون ضحيتها دافع الضرائب المسكين. وعلى الرغم من أن المادة العاشرة من الباب الثالث عشر من الدستور تنص صراحة علي أن (تفرض كل الضرائب والرسوم الواردة في هذا الدستور بقانون، وذلك لتأكيد التنسيق والعدالة والإنصاف والشفافية لتفادي العبء الضريبي الزائد على المواطنين والقطاع الخاص والمستثمرين)، إلا أن تجربة قوانين الدمغة الولائية أثبتت عدم الإلتفات إلي هذه المادة بتاتا.
وخلاصة ما خرجنا به من هذه السياحة في وضع الضرائب في الدساتير الاتحادية وذلك بغرض توضيح وجهة نظرنا فيما يختص برؤيتنا لوضع الضرائب في الدستور السوداني القادم يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ‌) للسودان وضع خاص نسبة لمستوى الوعي العام فيه وقلة مصادر الإيرادات وقلة الكفاءات الإدارية المؤهلة .
ب‌) بناء على ما جاء أعلاه فإنه ليس من الحكمة إنشاء إدارات ضريبية متعددة تتنازع في مصادر الإيرادات الشحيحة ولا يتوفر لها عدد معقول من الكفاءات الإدارية المؤهلة ويحد قدراتها ضعف الوعي العام لدي مواطنيها.
ت‌) وعليه فإننا ننادي بشدة بأن يكون التشريع الضريبي في مجال الجمارك ورسوم الإنتاج و ضرائب الدخل على الشركات والأفراد والأرباح الرأسمالية ورسم الدمغة وضريبة القيمة المضافة والضرائب على المغتربين السودانيين كلها وحصريا من حق السلطة الاتحادية.
ث‌) تظل إدارة كل هذه الضرائب موحدة وتتبع للسلطة الاتحادية.
ج‌) ينص الدستور على أن ينظم القانون طريقة توزيع حصيلة الضرائب التي يحددها بين مستويات الحكم المختلفة.

ونسأل الله التوفيق والسداد للجميع.

عبد القادر أحمد عثمان/ خبير ضرائب
مستشار الضرائب لإتحاد عام أصحاب العمل السوداني

24/04/2019

بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظات حول تعديلات قانون الضرائب الاخيره

أجيزت مع الموازنة العامة لسنة 2007 خلال ديسمبر الماضى تعديلات فى قوانين الضرائب طالت قانون ضريبة الدخل وقانون ضريبة القيمه المضافه وقانون ضريبة الارباح الرأسمالية. وكان المعتقد على نطاق واسع ان هذه التعديلات ستشتمل على جزء كبير ان لم يكن كل توصيات لجنة الاصلاح الضريبى التى تحتاج لتعديل القانون. وهذا الاعتقاد جاء نسبة لان وزارة الماليه كانت تستعجل لجنة الاصلاح الضريبى للفراغ من عملها ورفع توصياتها قبل وقت كافي من البدء فى اعداد موازنة 2007 حتى يتم تضمين هذه التعديلات فى الموازنه. لكن ما حدث ان التعديلات شملت جانبا صغيرا جدا من توصيات اللجنة وكانت أغلب التعديلات من صنع ديوان الضرائب ووزارة المالية كما نعتقد بل نكاد نكون جازمين بذلك.
لا نود أن نستعرض التعديلات فى كل القوانين الثلاثه ولكن نكتفى بتعديلات قانون ضريبة الدخل حيث جاءت التعديلات فى المواد 45(1) (ج) ( عقوبة الادلاء بمعلومات غير صحيحه بغرض الغش أو بسبب الإهمال المتعمد) والمادة 46 ألفقره (ح) (عقوبة الشخص الذى يدلى باى معلومات غير صحيحه تؤثر على خضوغ شخص آخر للضريبه) والماده 47 (3) وتختص بقبول الاقرار فى نظام التقدير الذاتى الذى سيطبق قريباً بالاضافه لعقوبة الشخص الخاضع للتقدير الذاتى ويقدم اقراراً غير صحيح او قصد منه التهرب.وكذلك تختص بإلزام الأمين العام أن يسبب رفضه للاقرار او الحسابات المراجعه. وكذلك تعديل فى الماده 74 (1) الخاصه بالجرائم والعقوبات للمتهربين من الضرائب والتى تطبق بواسطة المحكمه وكانت العقوبه بغرامه تحددها المحكمة أو بالسجن لمدة لاتتجاوز سنتين او بالعقوبتين معاً، وجاء التعديل الاخير لتكون العقوبه بالسجن لمده لا تتجاوز خمس سنوات. والجزء الاخير من التعديلات شمل تعديل فئات الضريبه على الاشخاص بخلاف الشركات وعلى المهنيين ودخل إيجار العقارات وسنتعرض لذلك لاحقاً. ويلاحظ في هذه التعديلات انه اذا استثنينا تعديلات فئات الضريبة فان كل التعديلات الباقيه تختص بتشديد فرض العقوبات والجزاءات. ويبدو ان نية الديوان فى ادخال نظام التقدير الذاتى والذى يؤدى الى قبول الضريبه الوارده فى اقرارات الممولين دون تعديل على ان يتم اجراء مراجعه للممول ينظمها الديوان (كما فى القيمه المضافه) وفى حالة ثبوت عدم صدق الممول او قصده التهرب من الضريبة فانه لابد من تشديد العقوبة عليه حتى لا يشجع الآخرين على التهرب ويهزم نظام التقدير الذاتى. ونحن نقول انه فعلاً لابد من تشديد العقوبات على المتهربين فى حالة فرض نظام التقدير الذاتى. ولكن يجب أن يتم ذلك بعد منح دافع الضريبة كافة الضمانات التي تحقق العدالة والحيادية.ودعونا نستعرض فيما يلي تعديلات العقوبات هذه وهل هى فعلاً ستؤدى الى تحقيق العدالة المنشودة:
أولا: فى المادتين 45 و 46 تم الغاء دور المحكمه فى فرض العقوبه كما ينص على ذلك قانون 1986 وكل قوانين ضرائب الدخل منذ 1927، وجاء التعديل ليعطى ديوان الضرائب حق فرض العقوبه بعد تشديدها. وهنا أصبح ديوان الضرائب هو الخصم والحكم. فهو الذي يتهم وهو الذي يحاكم ويطبق العقوبة.فهل سرت عدوى تسويات شرطة المرور الى ديوان الضرائب؟
ثانياً: العقوبه الخاصه بالماده 45 مفروضه على ثلاث حالات تشمل من يغفل تقديم اقرار كامل وصحيح عن دخله ومن يقدم اقرار غير صحيح ثم (ثالثا الفقرة ج ) من يدلي بمعلومات غير صحيحة بغرض الغش او بسبب إهمال متعمد. و كانت العقوبة السابقة هي فرض ضريبة لا تتجاوز ضعف الضريبة المفروضة حسبما تراه المحكمة المختصة مناسبا. و عدلت هذه العقوبة الآن لتصبح فرض عقوبة مالية لا تجاوز ثلاثة اضعاف قيمة الضريبة الصحيحة المفروضة عليه.وهذا يعني أن أي مفتش ضرائب يمكن ان يفرض الضريبة التي يراها صحيحة زائدا ثلاثة أضعاف هذه الضريبة علي شخص ما, إذا اعتقد أن ذلك الشخص قد ادلي بمعلومات غير صحيحة او انه اهمل متعمدا ايراد بعض المعلومات عن دخله او اغفل تقديم الإقرار. ورغم أن لهذا الشخص حق استئناف هذا القرار لجهات اعلي في الديوان الا انه لابد ان يدفع لحساب هذا الاستئناف بالاضافة الي انه سيستأنف لنفس الجهة التي اصدرت القرار ضده. ونري إننا بدلا من ان نتطور في النواحي التشريعية المحققة للعدالة نتراجع للوراء و نهدر ابسط قواعد العدالة وهي منح الشخص الحق في الدفاع عن نفسه لدي جهة محايدة.
ثالثاً: العقوبه الخاصه بالماده 46(ح) والتى تعاقب اى شخص يدلى بمعلومات غير صحيحه تؤثر على خضوع شخص آخر للضريبه بجزاء مقداره ضعف الضريبه المستحقه. ولم توضح هذه الفقره الضريبة المستحقة لمن؟وكان يجب أن يكون النص اكثر وضوحاً ويكون كالتالي: يفرض عليه جزاء مقداره ضعف الضريبه المستحقه على الشخص الآخر. وهذا الجزاء يحصل كما لو كان ضريبه مفروضة بموجب القانون. اى انه يمكن ان يطبق على هذا الشخص الذي ادلى بمعلومات غير صحيحة تخص شخصا اخر خاضع للضريبة كافة إجراءات التحصيل مثل الحجز الاداري على ممتلكاته او حجز أرصدته بالبنوك او التحصيل بواسطة المحكمة. وعلى الرغم من الغاء دور المحكمة في فرض هذا الجزاء كما تنص نفس المادة في قانون 1986 وما قبله فاننا نرى ان الفقرة الأخيرة والتي تلغي فرض الجزاء متى ما اثبت ذلك الشخص ان لديه اسباب معقولة في عدم الادلاء بالمعلومات الصحيحة تعطي بعض الضمانات لتحقيق العدالة رغم ان الضرائب لازالت هي الخصم والحكم.
ويلاحظ ايضا ان التعديل في المادة 46 شمل فقرة واحدة هي الفقرة(ح) وحدد لها العقوبة بينما كانت العقوبة في السابق (وهي بالمناسبة 2500 دينار فقط او حسبما تراه المحكمة المختصة مناسبا بعد عرض الموضوع عليها من جانب الامين العام) تخص كل فقرات هذه المادة وهي سبعة فقرات من (أ) حتى (ز) بالاضافة للفقرة(ح)هذه . فهل بقيت العقوبة القديمة للفقرات (أ) حتى (ز) ام ألغيت عقوبتها ام ماذا؟!
رابعا: تعديلات المادة 47 خاصة بنظام التقدير الذاتي. واول ملاحظة على هذا التعديل انه الغى الفقرة (3) من هذه المادة واستعاض عنها بفقرة جديدة تختص فقط بنظام التقدير الذاتي. وقد كانت الفقرة(3)السابقة توضح انه اذا قدم شخص اقرارا بالدخل فيجوز للامين العام ان يقبل ذلك الاقرار ويقدر الدخل على اساسه، او ان كان لديه سبب للاعتقاد بان ذلك الاقرار لم يكن صحيحا فيجوز ان يقوم بتقييم قيمة دخل ذلك الشخص وفقا لما يراه مناسبا. على انه في هذه الحالة يجب ان يسبب رفضه لقبول الإقرار. وهذه المادة تعطي الامين العام الحق في اصدار التقدير الايجازي حسبما يراه مناسبا اذا راى ان الاقرار المقدم له غير صحيح. ورغم ان ديوان الضرائب لم يلتزم ابدا بتبرير رفض الاقرار او الحسابات المراجعة الا ان التقدير الإيجازي هو ما جرى العمل به في ديوان الضرائب في الغالب الاعم من التقديرات ان لم نقل كلها. ولهذا كان ادخال نظام التقدير الذاتي ضروريا لاصلاح هذا الوضع الضريبي. ولكن وكما علمنا وكما كنا نتوقع ذلك فان نظام التقدير الذاتي سيطبق على مراحل خلال عدة سنوات وعليه فانه ما كان يجب الغاء الفقرة(3) القديمة بل اضافة الفقرة (3) الجديدة لها وتكون كخيار ثاني للامين العام بعد الفقرة (3)(أ) القديمة. فكيف سنقدر الاشخاص الذين لن يشملهم نظام التقدير الذاتي في مراحله الاولى اذا الغينا الفقرة(3)(أ) في المادة(47) القديمة ؟!
ونلاحظ أيضا في هذا التعديل ان العقوبة في نظام التقدير الذاتي في حالة الاقرار غير الصحيح او الذي قصد منه التهرب هي إجراء تسوية مع الشخص المعني لا تتجاوز ثلاثة اضعاف قيمة الضريبة المستحقة عليه او احالة الشخص وكل من قام بتحريضه او مساعدته للمحكمة. ونرى أن كلمة إجراء تسوية غير سليمة اطلاقا في فرض العقوبة. فالتسوية تعني الوصول الى قرار بالتراضي بين طرفين. لهذا أرى أن تكون العقوبة في حالة ثبوت ظن الديوان على قصد الممول الخاضع للتقدير الذاتي للتهرب هي الإحالة للمحكمة المختصة على ان ينص انه يحق للممول سواء قبل بدء المحاكمة أو حتى خلالها ان يطلب عقد تسوية مع الديوان, وعلى الأمين العام أن يوافق ويكون قرار لجنة التسوية الموقع عليه الممول اثباتا لانتهاء القضية ضده.
وهناك ملاحظة أخيرة في هذه المادة وهي في الفقرة(ج) التي وردت في التعديل هذا. وهي أيضا موجودة في قانون 1986 منذ اول صدوره. وهي تقول (يجب على الامين العام في حالة رفض الاقرار والحسابات المراجعة المعتمدة ان يسبب رفضه مبينا عدم صحتها). وملاحظتي هي أن حرف الألف قد سقط من كلمة( أو الحسابات المراجعة) وصارت (الإقرار والحسابات المراجعة). والحقيقة إن هذا الخطأ قديم قدم قانون 1986. فهذه الفقرة كانت تنص على تبرير رفض الاقرار او الحسابات المراجعة لكنها صارت بسبب خطأ مطبعي قديم الاقرار والحسابات المراجعة والمعنى بالتأكيد مختلف. و كنا نتمنى لو انتبه له في هذه التعديلات.
خامسا: هناك ملاحظات مهمة في هذه التعديلات للقانون لابد من ايرادها لاهميتهاولأثرها القانوني المعيب خاصة عند التطبيق العملي لهذا القانون. مثلا:-
1- في المادة(1) اسم القانون وبدء العمل به. اوضحت الفقرة ان هذه التعديلات يبدأ العمل بها اعتبارا من سنة التقدير 2006. وهذا خطأ شنيع لم اكن اتوقع ان يقع فيه كل الساده المستشارين والمسئولين سواء فى ديوان الضرائب او وزارة الماليه او ديوان النائب العام أو المجلس الوطني أو حتى مستشاري رئيس الجمهورية. فسنة التقدير يا سادتي هي السنة التي يتم فيها تقدير الضريبه. وبما اننا نقدر الضريبة في العام الثالى لحدوث الدخل فان سنة التقدير 2006 تعنى الضريبه المفروضه عن العام 2005. وبما أن هذا التعديل يعدل فى فئات الضريبه فمن حق كل دافعى الضرائب الذين سددوا ضريبة 2005 ان يطالبو باسترداد المبالغ الزائده التى دفعوها بمقثضى القانون قبل التعديل. فضريبة العقارات مثلاً خفضت من 35% الى 10% فى هذا التعديل وفرض هذا التعديل فى سنة التقدير 2006 يعنى اعادة اكثر من ثلثى الضريبه المسدده بواسطة اصحاب العقارات لسنة 2005 لهم. اننى اعتقد بان هذا خطأ معيب ولابد من تداركه باسرع وقت والرجوع للمجلس الوطنى لتعديل هذه الفقره.
2- فى التعديل الخاص بفئات ضريبة ارباح الأعمال في الفقرة (أ) ذكر( الأشخاص المقيمون وغير المقيمين من غير المهنيين ودخل العقارات ). ثم تم ايراد الجدول الضريبي الجديد. وملاحظتي هي ان كلمة اشخاص حسبما هي معرفة في قانون الضرائب تشمل الشركات بجميع انواعها وكان يجب ان نذكر هذه الفقرة كالتالي: (الأشخاص المقيمون وغير المقيمين من غير الشركات والمهنيين ودخل إيجار العقارات). واذا تم الرجوع لقانون 1971 لوجدتم هذا الاستثناء للشركات واضحاً لكن هذه الغفلة اللغوية القانونية للاسف انتشرت في قانون الضرائب وتعديلاته منذما بعد 1986.
3- في الفقرات من (1) حتى (5) والخاصة بفئات الضرائب على أنواع الشركات المختلفة يلاحظ انه لم يرد ذكر لفئة الضريبة على الشركات الزراعية. ويبدو ان المشرع هنا اعتمد على نص الفقرة (1) والتي تقول:اصحاب الاعمال الزراعية بشقيها الحيواني والنباتي (وتشمل الدواجن والالبان ) الفئة صفر على اجمالي الدخل. ولكن كلمة اصحاب الاعمال لا تعني شيئا في قانون الضرائب؛ وان كانت هي اقرب لمعنى الافراد بدليل ان المشرع في هذا التعديل عرفها فى الفقره(4) بان اصحاب الاعمال الصناعيه هم الأفراد.إلا أن قانون الضرائب يتحدث عن الاشخاص والتى تشمل الشركات كما يعرفها القانون ويستعمل احياناً الشخص الفرد. فلماذا لم يرد هذا النص محكما بذكر(الاشخاص اصحاب الاعمال الزراعيه) فهذه تشمل الشركات والافراد.
ومن الملاحظات ألهامه على هذه التعديلات انها لم تشمل اى تعديلات خاصة بضريبة الدخل الشخصي وهى الضريبة المفروضة على المرتبات والأجور. مما يعنى عدم الاخذ باى توصيه من توصيات لجنة الاصلاح الضريبى فى هذا المجال والتى كنا نعتقد انها تحتاج فعلاً للاصلاح العاجل.
وعلى الرغم من تاكيد السيد الامين العام لديوان الضرائب بانه يرغب فى اصدار قانون ضرائب جديد كلياُ مبتى على توصيات لجنة الاصلاح الضريبى الا ان ما صدر من تعديلات يعتبر ابعد ما يكون عن توصيات اللجنه. ويبدو ان الاستعجال الذى سيطر على عقلية مسئولى ديوان الضرائب فى تطبيق نظام التقدير الذاتى هو الذى فرض اجراء هذه التعديلات وبالملاحظات التى ابديناها حولها . ونحن نعتقد جازمين ان نظام التقدير الذاتي فى ضرائب ارباح الاعمال لو طبق فى ظل الوضع الحالى والمتمثل فى طريقة تقدير الضريبة (عند اجراء المراجعة) بناء على حساب تكلفة المبيعات وفرض نسبة ارباح عليها يراها الديوان مناسبة والسماح بخصم جزء من المصروفات يراه الديوان مناسبا فان هذا النظام سيفرز مشاكل عديدة اكبر من المشاكل الحالية. ويكفي ما يحدث الان في نظام القيمة المضافة عند اجراء المراجعة حيث ان نسبة المراجعات التي ينجم عنها فاقد ضريبي تكاد تكون 100% من جملة المراجعات التي تجريها القيمة المضافة.ولنا عودة مفصلة حول هذا الموضوع إنشاء الله.
وبعد، هذه ملاحظات عامة حول تعديلات قانون ضريبة الدخل ابدينا فيها بكل تجرد ومهنية ما نراه حول هذه التعديلات آملين في ان نكون قد وفقنا في عرض وجهة نظرنا. ونسأل الله الكريم التوفيق للجميع.

عبدالقادر أحمد عثمان
خبير ضرائب

Address

عمارة الاوقاف, شارع السيد عبد الرحمن
Khartoum

Opening Hours

Monday 09:00 - 16:00
Tuesday 09:00 - 16:00
Wednesday 09:00 - 16:00
Thursday 09:00 - 16:00
Sunday 09:00 - 16:00

Telephone

249912357267

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Tax consultant, Sudan posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share