20/11/2021
**التعريف بالأصـول الثابتـة**
• تعريف الأصول الثابته :
الأصول الثابتة هي الأصول التي تقتنيها المنشأة لغرض إستخدامها الدائم خلال عمرها الإنتاجي المتوقع في عملياتها وليس بقصد إعادة بيعها لتحقيق ربح .
• تصنيف الأصول الثابته :
تصنيف الأصول الثابته بحسب طبيعتها إلى أصول ثابته مادية (ملموسة) كالأراضي والمباني والآلات والسيارات والأثاث ... والأصول معنوية (غير ملموسة) كالشهرة والاسم التجاري والعلامة التجارية وبراءة الإختراع وحقوق الإمتياز وحقوق التأليف والطبع والنشر والتوزيع .
كما تصنف الأصول الثابته بحسب قابليتها للإهلاك والأساس المعتمد عليه في الإهلاك إلى ما يلي:
1. الأراضي المخصصة للبناء، وتتميز عن باقي الأصول بعدم قابليتها للإهلاك .
2. المباني والآلات والمعدات والسيارات ووسائل النقل والأثاث والتركيبات والمفروشات والأراضي الزراعية والغابات وحقول النفط والغاز والمناجم ... إلخ، وتستهلك هذه الأصول على أساس أعمارها الإنتاجية المقدرة بالسنوات أو بعدد ساعات التشغيل أو بعدد من الوحدات المنتجة .
3. العدد والأدوات الصغيرة وقطع الغيار ، وتستهلك على أساس الإستخدام حيث يعتبر المستخدم منها مصروفاً يخص الفترة (إهلاك) .
4. شهرة المحل والعلامات التجارية والإسم التجاري وغيرها من الأصول المعنوية ، وتستهلك على أساس الإطفاء (التخفيض) حيث يتم إطفاء القيمة المقدرة للأصول المعنوي على عدد من السنوات المستفيدة منه .
• خصائص الأصول الثابته :.
تتميز الأصول الثابته عن باقي الأصول بعدة خصائص منها ما يلي :-
1. الغرض من إقتناء الأصول الثابته هو الاستخدام وليس إعادة البيع لتحقيق أرباح ، وتعتبر عملية بيع أحد الأصول الثابتة حالة إستثنائية، كما لا يدخل ضمن الأصول الثابته تلك الأصول العاطلة أو التي لا تستخدم في النشاط الرئيسي للمنشأة كالأراضي والمباني المحتفض بها لغرض المضاربة .
2. بإستثناء الأراضي ، فإن لكل أصل ثابت عمر إنتاجي طويل نسبياً - يمتد لعدة فترات مالية- وهو ما يعني أن المنشأة تستفيد من خدمات هذه الأصول لعدة فترات مالية .
3. بإستثناء الأراضي، فإن جميع الأصول الثابته قابلة للإهلاك بسبب الاستخدام أو التقادم أو مرور الوقت أو لأي سبب من الأسباب .
4. أساس تقييم الأصول الثابته هو التكلفة التاريخية وهي تلك التكلفة المنفقة للحصول على الأصل في تاريخ الحيازة .
- طرق الحصول على الأصول الثابته :.
تحصل المنشأة على أصولها الثابتة بالشراء من السوق المحلية أو من الخارج ، كما تحصل على بعض الأصول بإنشائها وتصنيعها داخلياً أو بالتعاقد على إنشائها مع الغير .
وقد تحصل المنشأة على أياً من الأصول الثابته كهبة أو هدية مقدمة من الغير وتحصل المنشأة على أصولها المعنوية (غير الملوسة) بعدة طريق ... فمنها ما تحوزه المنشأة مع مرور الوقت وكنتيجة لتوافر بعض الشروط والمتطلبات كالشهرة والاسم التجاري والعلامة التجارية، ومنها ما يتم شراؤه كالاسم التجاري وحقوق الطبع والنشر والتوزيع .
• الفروض والمبادئ والمعايير المحاسبية الخاصة بالأصول الثابته :
(يتم أخذها من مادة مراجعة الموجودات الثابتة كما هي ودون أية تعديلات مع تصوير المعيار المحاسبي الدولي (16) وإرفاقه)
• مراحل دورة الأصول الثابته ((علاقة المنشأة بالأصول الثابته)):
تبدأ علاقة المنشأة بالأصل الثابت بمجرد إنتقال ملكية هذا الأصل إلى المنشأة، وذلك بحيازته والحصول عليه بإحدى الطرق المشار إليها آنفاً، وتستمر علاقة المنشأة بالأصل أثناء استخدامه في النشاط خلال عمره الإنتاجي المقدر وحتى بعد إنقضاء هذا العمر طالما ظل الأصل يقدم الخدمات المطلوبة منه .
وتنتهي علاقة المنشأة بالأصل الثابت بمجرد تقرير الاستغناء عن خدمات هذا الأصل والتخلص منه بالبيع أو الإستبدال أو التخريد.
الإجراءات المحاسبية الخاصة بالأصول الثابتة
سبقت الإشارة إلى أن الأصول الثابتة تمر بعدة مراحل في علاقتها بالمنشأة، وقد أطلقنا على هذه المراحل تسمية (دورة الأصول الثابتة).
وتختلف الإجراءات المحاسبية المتبعة في كل مرحلة من هذه المراحل.
أولاً: الإجراءات المحاسبية في مرحلة حيازة الأصول الثابتة والحصول عليها:
عرفنا أن الحصول على الأصول الثابتة يتم بالعديد من الطرق، وفيما يلي الإجراءات المتبعة في كل طريقة:
أ- شراء الأصول الثابتة:
يفضل عند الشراء أن يتم فتح حساب وسيط لإثبات القيمة الأولية للأصل والتكاليف المتعلقة به من مصاريف النقل والتوصيل والشحن والتخليص الجمركي.. الخ، وعندما يصبح الأصل جاهزاً للاستخدام يتم إقفال الحساب الوسيط في حساب الأصل المعني بإجمالي التكاليف التي تعبر عن تكلفة الحيازة في تاريخ الشراء.
1- شراء الأصول الثابتة من السوق المحلية:
- عند شراء الأصل يجري القيد:
×× ×× من حـ/ مشروعات قيد التنفيذ
بحسب نوع الأصل
×× ×× إلى حـ/ النقدية بالبنك (أو حـ/ الدائنين)
- عند سداد مصروفات متعلقة بالأصل:
×× ×× من حـ/ مشروعات قيد التنفيذ
بحسب نوع الأصل
(ويتم تفصيل المصروفات)
×× ×× إلى حـ/ النقدية بالبنك (أو حـ/ الدائنين)
- وعندما يصبح الأصل جاهزاً للاستخدام:
×× ×× من حـ/ الأصول الثابتة
بحسب نوع الأصل
×× ×× إلى حـ/ مشروعات قيد التنفيذ
بحسب نوع الأصل
2- شراء الأصول الثابتة من الخارج:
يتم فتح اعتماد مستندي لدى البنك لصالح المورد الخارجي ويكون القيد:
×× ×× من حـ/ الاعتمادات المستندية
الاعتماد المستندي رقم …… الخاص بتوريد ………
قيمة الاعتماد (التكلفة الأولية)
×× ×× إلى حـ/ النقدية بالبنك
- عند سداد عمولة ومصاريف البنك:
×× ×× من حـ/ الاعتمادات المستندية
الاعتماد المستندي رقم …… الخاص بتوريد ………
عمولة البنك
المصاريف البنكية
×× ×× إلى حـ/ النقدية بالبنك
- وعند سداد مصاريف التأمين والشحن ورسوم الموانئ:
×× ×× من حـ/ الاعتمادات المستندية
الاعتماد المستندي رقم …… الخاص بتوريد ………
مصاريف التأمين
مصاريف الشحن ورسوم الموانئ
×× ×× إلى حـ/ النقدية بالبنك
- عند استلام الأصل المستورد يتم القيد:
×× ×× من حـ/ مشروعات قيد التنفيذ
بحسب نوع الأصل
×× ×× إلى حـ/ الاعتمادات المستندية
الاعتماد المستندي رقم …… الخاص بتوريد ………
(بحسب تفاصيل التكاليف)
وتجرا بعد ذلك قيود أية تكاليف إضافية تتعلق بالأصل المستورد بحسب ما أشرنا إليه عند الشراء من السوق المحلية إلى أن يصبح الأصل جاهز للاستخدام حيث يتم إقفال حساب مشروعات قيد التنفيذ في حساب الأصل المعني.
وتواجه المحاسب في هذه المرحلة مشكلة تحديد التكاليف التي يفترض تحميلها لحساب الأصل الثابت، ومشكلة توزيع التكاليف المشتركة المنصرفة على مجموعة من الأصول.
ويمكن حل هذه المشكلات بالرجوع إلى مفهوم التكلفة التاريخية التي تعتبر أساس تقييم الأصول الثابتة وإلى مكونات هذه التكلفة بحسب ما وردت في مبدأ التكلفة التاريخية بالإضافة إلى ما ورد بشأن ذلك في المعايير المحاسبية الدولية. ويمكن القول أن التكاليف المشتركة يمكن توزيعها وتخصيصها على كل أصل وفق أسس التوزيع المعمول بها في محاسبة التكاليف التي تعتبر ملائمة نسبياً، حيث توزع تكاليف التخليص الجمركي وتكاليف التأمين على أساس قيمة الأصل، كما توزع تكاليف الشحن ورسوم الموانئ والنقل والتوصيل على أساس الوزن، ويمكن توزيع تكاليف التركيب على أساس ساعات العمل المستغرقة في تركيب الأصل، وعموماً يمكن الاعتماد في حل مثل هذه المشكلات على الرأي الفني للمحاسب.
ب - إنشاء الأصـول الثابتة:
إنشاء الأصول الثابتة داخلياً:
قد تقوم المنشأة بإنتاج أو تصنيع بعض الأصول الثابتة داخل ورشها بدلاً من شرائها أو إسناد مهمة إنشاءها للغير، كما قد تقوم المنشأة بإعداد وتهيئة الأصول الثابتة دون الاعتماد على الغير.
وقد عالج النظام المحاسبي الموحد هاتين الحالتين باعتبارهما عمليتان مرتبطتان بالنشاط الجاري ضمن حساب المشغولات الداخلية في حسابات الموارد. ويتم تقييم الأصول الثابتة المنشأة داخلياً استناداً إلى التكلفة الفعلية بموجب أوامر التشغيل الصادرة بشأن إنشاءها ويجري القيد:
×× ×× من حـ/ مشروعات قيد التنفيذ
بحسب نوع الأصل
×× ×× إلى حـ/ إيرادات النشاط الجاري
التصنيع الداخلي والخدمات المختلفة
المشغولات الداخلية
وعند البدء في استخدام الأصل يقفل حساب مشروعات قيد التنفيذ في حساب الأصل الثابت المعني.
2- إنشاء الأصول الثابتة بالتعاقد مع مقاولين:
لا تختلف الإجراءات المحاسبية المتبعة في هذه الحالة كثيراً عن الإجراءات المتبعة عند التعاقد على شراء الأصول الثابتة، وينحصر الخلاف في المعالجات المحاسبية لشروط مقاولات التشييد والإنشاء التي غالباً ما تتضمن سداد دفعة مقدمة وتحصيل تأمينات قانونية ونظامية وتسديد قيمة العقد مجزاة على دفعات تسمى بالمستخلصات.
ج- الحصول على الأصول الثابتة عن طريق الهدايا والهبات:
يحدث أحياناً أن تحصل المنشأة على أصول ثابتة من الغير كهدايا أو هبات، ويتم تقدير قيمة هذه الأصول عن طريق لجنة فنية إذا لم تكن الأصول محددة القيمة، ويتم إثبات ذلك بالقيد:
×× ×× من حـ/ الأصول الثابتة
بحسب نوع الأصل
×× ×× إلى حـ/ الاحتياطيات
احتياطي التجديدات
ويراعى توسيط حساب مشروعات قيد التنفيذ في حال وجود أية تكاليف إضافية تتعلق بالأصل الثابت ليصبح معداً للاستخدام ومن ثم يقفل في حساب الأصل الثابت.
ثانياً: الإجراءات المحاسبية الخاصة بالأصول الثابتة في مرحلة الاستخدام
وتتضمن هذه المرحلة عدة معاملات مختلفة تتمثل في الآتي:
1 – إهلاك الأصول الثابتة:
أ – تعريف الإهلاك: ويعرف الإهلاك بأنه تكلفة من تكاليف الإنتاج مقابل النقص في قيمة الموجودات الثابتة نتيجة عوامل كثيرة أهمها الاستعمال واستخدامها في الإنتاج أو مضي المدة أو ظهور اختراعات حديثة تؤدي إلى ظهور أصول مماثلة أكثر إنتاجية من هذه الأصول.
ومن التعريف يتضح أن الإهلاك طريقة محاسبية تهدف إلى توزيع وتخصيص تكلفة الأصل الثابتة على الفقرات المحاسبية أو السنوات التي تستفيد من هذا الأصل، وأن قسط الإهلاك السنوي يعد جزءاً من تكلفة السنة المالية ينبغي أن يحمل بها إيرادات تكل السنة بغض النظر عن نتيجة أعمال ونشاط الوحدة ربحاً أو خسارة.
ب – العوامل المحددة لاحتساب الإهلاك:
تتحدد قيمة قسط الإهلاك السنوي بعدة عوامل هي:
1- القيمة الخاضعة للإهلاك:
وتعبر القيمة الخاضعة للإهلاك عن الفرق بين تكلفة الحيازة الأصلية للأصل الثابت (التكلفة التاريخية) وبين القيمة المقدرة للأصل في نهاية عمره الإنتاجي (قيمة الخردة). وبسبب عدم القدرة على تحديد قيمة الخردة بدقة في ظل عدم التأكد من المتغيرات التي تحكم هذه القيمة فإن كثير من المنشآت تهمل هذه القيمة وتعتبر القيمة الخاضعة للإهلاك هي نفسها تكلفة حيازة الأصل، وقد أقر النظام المحاسبي الموحد التكلفة التاريخية كأساس لاحتساب الإهلاك..
2 – نمط توزيع تكلفة الأصل بين الفترات:
ويشار إليها عادة باسم طرق الإهلاك، ولا تحدد المبادئ المحاسبية المتعارف عليها ضرورة تطبيق طريقة معينة من طرق الإهلاك، إلا أن النظام المحاسبي الموحد أقر طريقة القسط الثابت لاحتساب الإهلاك السنوي للأصول الثابتة، وطريقة إعادة التقدير بالنسبة للعدد والأدوات الصغيرة وغيرها من الأصول التي تفرض طبيعتها استخدام هذه الطريقة.
3 – معدل الإهتلاك :
يرتبط احتساب معدل الإهتلاك بالعمر الإنتاجي المقدر للأصل حيث يتم احتسابها كالتالي:
معدل الإهتلاك = 1 .
العمر الإنتاجي المقدر للأصل
وينظم قرار مجلس الوزراء رقم (144) لسنة 1999م بشأن تحديد معدلات الإهتلاك الخاصة بأنواع الأصول الثابتة.
4- تاريخ بدء الاهتلاك:
يقضي الاتجاه العام على أن يتحدد بدء احتساب الإهلاك من تاريخ بدء الاستعمال، وتمشياً مع هذه الاتجاه نص النظام على أنه احتساب قسط الاهتلاك السنوي عن سنة كاملة إذا استمر الأصل المذكور في خط الإنتاج خلال السنة، كما يراعى حساب القسط على أساس المعدل الشهري وعن الأشهر التي كان بها الأصل موضوعاً في خط الإنتاج.
ج – إجراءات إثبات الإهلاك في الدفاتر:
يتم في نهاية الفترة المالية احتساب ما يخص الفترة من مصروفات إهلاك الأصول الثابتة، وذلك من بالمعادلة التالية:
مصروف إهلاك الأصل = تكلفة الأصل × معدل الإهلاك × المدة
ويتم تجميع مصروفات إهلاك كافة الأصول وتقيد بالقيد:
×× ×× من حـ/ مصروفات الإهلاك
(بحسب كل الأصل)
×× ×× إلى حـ/ مخصص الإهلاك (مجمع الإهلاك)
(بحسب كل الأصل)
ويتم إقفال حساب مصروفات الإهلاك في حساب النتيجة (حـ/ الأرباح والخسائر)، كما يظهر الأصل الثابت في جانب الأصول بالميزانية العمومية، ويظهر مجمع الإهلاك للأصل مطروحاً منه، كما قد يتم إظهار مجمع إهلاك الأصول الثابتة في بند منفرد بجانب الخصوم في الميزانية العمومية.
2 – الإضافات والتحسينات ونفقات تطوير الأصول الثابتة (المصروفات الرأسمالية):
تتحمل المنشأة العديد من النفقات المتعلقة باستخدام الأصول، ويمكن تقسيم هذه النفقات إلى نوعين هما النفقات الإيراداية، والتي تعرف بأنها تلك النفقات الدورية والمعقولة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على منفعة أو خدمة فورية أو مقابل الحصول على إيراد معين، والنفقات الرأسمالية التي تعرف بأنها تلك النفقات الكبيرة نسبياً والغير متكررة التي تتحملها المنشأة مقابل الحصول على أصل ثابت، أو مقابل زيادة العمر الإنتاجي أو الطاقة الإنتاجية للأصل الثابت أو مقابل تخفيض تكاليف الإنتاج أو تحسين نوعية المنافع التي يتوقع أن يقدمها الأصل عند استخدامه مستقبلاً.
أ – معايير التمييز بين النفقات الإيرادية والنفقات الرأسمالية:
غالباً ما تضع المنشآت سياسات إدارية ومالية تحدد معايير معينة للتمييز بين النفقات الإيراداية والنفقات الرأسمالية.
وفيما يلي بعض المعايير التي يمكن الاسترشاد بها للتمييز:
• الغرض من النفقة: فإذا كان الغرض منها هو الحصول على أصل ثابت أو زيادة الطاقة الإنتاجية أو العمر الإنتاجي أو تخفيض تكاليف الإنتاج أو تحسين نوعيته فإن النفقة تعتبر رأسمالية، أما إذا كان الغرض منها هو الحصول على خدمة أو منفعة فورية أو تحقيق إيراد فإن النفقة إيرادية.
• فترة الانتفاع بالنفقة: فإذا كان من المتوقع أن تؤدي النفقة إلى منافع لعدة فترات مستقبلية فيمكن اعتبارها نفقة رأسمالية.
• الدورية والتكرار: عادة ما تكون النفقات الإيرادية دورية ومتكررة الحدوث أما النفقات الرأسمالية فغالباً ما تكون غير متكررة الحدوث ولا تتسم بالدورية.
• حجم النفقة: فغالباً ما تكون النفقات الإيرادية بسيطة وصغيرة الحجم نسبياً بحيث يمكن تغطيتها من إيرادات الفترة المالية، أما النفقات الرأسمالية فتتسم بالضخامة النسبية بحيث لا تكفي إيرادات الفترة المالية لتغطيتها.
وتجدر الإشارة هنا أن معايير التفريق بين الإنفاق الإيرادي والإنفاق الرأسمالي تعتبر معايير نسبية تتأثر بحجم وطبيعة النشاط، فما يعتبر إنفاقاً رأسمالياً في منشأة ما قد يعد إنفاقاً إيرادياً في منشأة أخرى .
ب- المعالجة المحاسبية للنفقات الإيرادية والنفقات الرأسمالية:
- عند اعتبار النفقة المنصرفة على الأصل الثابت أو مجموعة من الأصول نفقة إيرادية فيتم معالجتها محاسبياً بإثبات النفقة في حساب المصروفات وبحسب طبيعتها مقابل جعل حساب الدائنين أو حساب النقدية دائناً بالقيد:
×× ×× من حـ/ المصروفات
بحسب طبيعتها
×× ×× إلى حـ/ الدائنين (أو حـ/ النقدية)
وفي نهاية الفترة المالية يتم ترصيد حسابات المصروفات المختلفة وإقفالها في حساب النتيجة (الأرباح والخسائر).
أما عند اعتبار النفقة رأسمالية فيتم معالجتها بإثباتها في حساب الأصل الثابت المختص بالقيد:
×× ×× من حـ/ الأصول الثابتة
بحسب نوع الأصل
×× ×× إلى حـ/ الدائنين (أو حـ/ النقدية)
وفي نهاية الفترة المالية يتم احتساب مصروفات إهلاك الأصل على أساس قيمة الأصل المتضمنة للنفقة الرأسمالية المضافة خلال الفترة..
كما تتم معالجة حالات استبدال بعض مكونات الأصول الثابتة بمكونات أخرى بأن يتم تنزيل تكلفة الأجزاء المزالة من تكلفة الأصل مع تنزيل ما يقابل هذه التكلفة من حساب مجمع إهلاك الأصل، وإضافة تكلفة الأجزاء المضافة إلى حساب الأصل، ويراعى احتساب إهلاك القيمة المتغيرة للأصل الثابت بحسب فترة الانتفاع من الأجزاء المزالة والأجزاء المضافة.
3 - إعـادة التقييـم
أ – إعادة تقييم تكلفة الأصول الثابتة:
من الثابت أن تطبيق مبدأ التكلفة التاريخية يقيد المحاسب بإظهار قيمة الأصول الثابتة بتكلفة حيازتها في تاريخ اقتناءها بالإضافة إلى إظهار الإضافات والتنزيلات التي أجريت على هذه الأصول في تاريخ حدوثها .
كما أن هذا المبدأ يلزم المحاسب بتجاهل التغيرات التي تحدث في القيمة السوقية للأصول الثابتة وتجاهل آثار التضخم أو الانكماش وأثر التغيرات التي تطرأ على القوة الشرائية للعملة بحجة أن الأصول الثابتة تقتني بهدف الاستخدام وليس بغرض إعادة بيعها وبالتالي فلا توجد حاجة إلى إعادة تقييم الأصول الثابتة في نهاية كل فترة مالية.
ونتيجة لذلك فإن صافي قيمة الأصول الثابتة الظاهرة في الميزانيات العمومية للمنشآت لا تعبر بصورة عادلة عن قيمتها الحقيقية والتي يمكن الحصول عليها في تاريخ إعداد الميزانية.
ولهذا السبب والعديد من الأسباب الأخرى تقوم العديد من المنشآت بإعادة تقييم أصولها الثابتة بما يجعلها ملاءمة وقريبة من القيمة السوقية أو القيمة الاستبدالية التي قد تكون أكبر من التكلفة التاريخية المعبرة من قيمة الأصول الثابتة، أو أقل منها..
وتظهر في هذه الحالة بعض الأسئلة المحاسبية التي يجب على المحاسب إجابتها ومنها:
1- تمثل القيمة السوقية للأصل الثابت القيمة التي يمكن الحصول عليها في تاريخ إعادة التقييم بينما توجد هناك قيمتان للأصل في الدفاتر هما تكلفته التاريخية التي ظهر بها في الميزانية العمومية، وصافي قيمة الأصل الدفترية التي تمثل الفرق بين التكلفة التاريخية ومجمع هلاك الأصل المتراكم حتى تاريخ إعادة التقييم..
فكيف يتم إثبات عملية إعادة التقييم وأيٍ من القيمتين يتم اعتمادها في عملية التقييم...؟
2- وعند القيام بحل السؤال الأولى، فإن إعادة تقييم الأصول الثابتة سوف تؤثر على قسط إهلاك هذه الأصول في الفترة التي أجريت بها هذه العملية، وفي الفترات المالية اللاحقة كنتيجة لتغير القيمة الخاضعة للإهلاك مما سيؤثر بالضرورة على صافي نتيجة النشاط (صافي الربح/ الخسارة) الأمر الذي قد لا يقبله مستخدمو القوائم المالية من ملاك المنشأة أو مستثمرين أو آخرين.
فالملاك ومصلحة الضرائب مثلاً قد توافق على نتيجة نشاط الفترة المالية التي حدثت فيها عملية إعادة تقييم الأصول الثابتة إلى قيمة حالية أكبر أدت إلى ظهور أرباح إعادة تقييم كبيرة، إلا أنهم سيرفضون نتائج نشاط الفترات المالية التالية التي ستتضخم فيها مصروفات الإهلاك مما يؤدي إلى انخفاض صافي الربح أو الزيادة في صافي الخسارة.. والعكس تماماً في حالة تقييم الأصول إلى قيمة حالية أقل.. خصوصاً أن إعادة التقييم لا تعدوا عن كونها معاملة دفترية وليس لها أثر مالي ملموس، فكيف يمكن معالجة ذلك؟
ولحل هذه المشكلات يلزم المحاسب الرجوع إلى المعيار المحاسبي الدولي السادس عشر الخاص بالأصول الثابتة والذي يتضمن المعالجات المحاسبية للعديد من الحالات.
ب – إعادة تقييم العمر الإنتاجي للأصول الثابتة (الهلاك الدفتري):
يحدث في كثير من المنشآت إهلاك أصول ثابتة دفترياً بانتهاء عمرها الإنتاجي المقدر مع تقرير إبقاءها في الاستخدام، ولما كان الاهتلاك يعتبر عنصراً من عناصر تكلفة النشاط، فإنه يلزم تحديد حساب لمقابلة الخدمات التي تقدمها هذه الأصول الهالكة بخلاف حساب مخصص الإهلاك (مجمع الإهلاك) حتى لا تتراكم في الحساب الأخير قيمة أكبر من تكلفة الأصل الثابت.
وقد اتفق على تخصيص حساب الاحتياطيات (احتياطي التجديدات) لمقابلة مصروفات أو أقساط الاهتلاك التي يستمر احتسابها بنسبة (50%) من نسبة الإهلاك المعتمدة، ويتم القيد كالتالي:
×× ×× من حـ/ مصروفات الإهلاك
(بحسب كل الأصل)
×× ×× إلى حـ/ الاحتياطيات
(احتياطي تجديد الأصول الثابتة)
ويتم مراعاة إظهار صافي القيمة الدفترية للأصول المهلكة دفترياً والتي يقرر الاستمرار في استخدامها لفترات أخرى بقيمة رمزية، أتفق على جعلها (ريال) واحد، وذلك بتخفيض آخر قسط إهلاك يخص الأصل نهاية عمره الإنتاجي بهذا المقدار مع إرفاق مذكرة توضيحية تفسر هذه الحالات الاستثنائية وإثبات ذلك في سجل الأصول الثابتة.