مجموعة المشورة / Al-Mashoura Group

مجموعة المشورة  /  Al-Mashoura Group Leading group in the field of Accounting, Management, Finance & Business. Add value to your business

Al-Mashoura Group is a major source for financial advisory services & management consulting & Marketing & Interces for enterprises In the Middle East.

بسم الله الذي جعل من الظلمة نوراً، ومن الضيق سعةَ، ومن الغار مدداَ لا ينقطع حتى يرث الله الأرض ومن عليها، والحمد لله الذ...
16/06/2026

بسم الله الذي جعل من الظلمة نوراً، ومن الضيق سعةَ، ومن الغار مدداَ لا ينقطع حتى يرث الله الأرض ومن عليها، والحمد لله الذي {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}، و{هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} و{نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}، {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}، الذي {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}. والصلاة والسلام على مَن كان وصاحبه في الغار فكان الله ثالثهما، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

في مطلع هذا العام الهجري المبارك 1448 هـ، نقف على عتبة التاريخ لحظة، وتتأمل كيف بدأ المسير، هناك في شِعب جبل ثور، حيث انطوى المكان على نفسه في غارٍ ضيق، وحاصر العدوُّ المداخلَ بسيوف حقد الكفر، كان المشهد الأعظم يُنسَج بخيوط الوهن التي إذا انتسبت إلى الله عز وجل صارت أمتنَّ من الجبال، هنا نزل الوحي يسجِّل الخلود: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} [ 40 التوبة ].

وحين همس الصديق رضي الله عنه وجلاً: «لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا»، خرج الجواب النبوي كالطود الراسخ: «مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا»، فتأملوا عظمة هذا الثالث الذي كان معهما! إنه الذي {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}، ومع ذلك ملأ الغار حضوراً لا يُرى، إنه {أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}، أقرب إلى قلب الصديق من وجله، وأقرب إلى قلب الحبيب من يقينه، ينسج بالغيب شباك عنكبوت ويهمس للحمامة: كُن، فتضع بيضة السلام. إنه {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}، يريد أن تخرج أمة من صخرة، وأن يُبسط دينه من شقّ جبل إلى ما وراء البحار، فإذا أراد شيئًا {قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}، فكانت الأمة، وكان الامتداد، وكان أصوات الآذان تُرفع في أقاصي الدنيا على مدار الساعات دون انقطاع لأن ربَّ الأكوان أراد.

من تلك الحفرة المظلمة التي أشرفت على نهاية كل أمل، تفجَّر ينبوعُ النور، شباكُ العنكبوت كان سِجلَّ العبور، وبيضة الحمامة كانت وعدَ الحياة الذي لا يموت، ومن هذا الغار لم تخرج جيوشٌ، بل خرجت رحمةُ ونورُ أعادت صياغة الكون، اقرؤوا التاريخ على اتساعه: أينما سرتم في شرق الصين، بين جبال الأويغور وأسواق كاشغر، ستسمعون صوت أذان يُرفع بحرف القرآن، وفي جزر إندونيسيا البعيدة، حيث تتعانق مياه المحيطين الهندي والهادئ، يتراقص النخيل على أنغام «لا إله إلا الله». اتجهوا غرباً، ففي جنوب فرنسا، بقرب شواطئ المتوسط، بقيت شواهد الأندلس تهمس بالتوحيد من شقوق الحجارة، وامتد النور فوق جبال البرانس ليوقظ أرواحاً تبحث عن خالقها، وفي شمال وأواسط آسيا، وفي سهول هنغاريا الخضراء، حيث اختلط ركض الخيل بصهيل المجد، ثمّة قبابٌ ومآذنُ ما زالت تشهد أن الإسلام مرَّ من هنا كالنهر العذب يسقي كل ظامئ، ثم انزلوا إلى قلب أدغال إفريقيا، حيث الأنهار العاتية والغابات الملتفة، لتجدوا قبائل كاملة دخلت في دين الله أفواجاً، وجعلت من القرآن نبضاً يجري في عروق الأشجار، ثم ماذا بعد هذا كله؟ ثم جزرٌ وبحارٌ لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، في أقاصي الدنيا التي لم تطأها قدمٌ، هناك قلوب تخفق بذكر الله، ومساجد من سعف النخيل تسجد تحت السماء، شاهدةً أن كلمة الله العليا بلغت ما لم تبلغه كل إمبراطوريات الأرض.

إنها النقلة الكبرى: من غارٍ ضيَّق على رجلين، إلى كونٍ رحب يتسع للموحدين، من خيط عنكبوت هشٍّ إلى أمةٍ نسجت خيوط الحضارة عبر القارات، من بيضة حمامة على عتبة الصخر إلى ملايين القلوب التي فُقست فيها رحمةُ العالمين، عامٌ هجريٌّ جديد يذكّرنا أن البداية لم تكن سهلة، وأن الله {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}، يغرس في كل عام معنى {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، في كل وجهٍ يواجه الشدائد، فلنستقبل هذا العام بيقين الصديق حين سمع: {لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}، ولنوقن أن معية الله التي لا تدركها الأبصار، هي التي تصنع لأمتنا فجراً بعد ليل، وتفتح من المغالق أبواباً، وتحوّل شباك العنكبوت الواهن إلى ستار من نور، وبيضة الحمامة إلى جناحين يظلان العالم، متى قال لها: {كُن فَيَكُونُ}.

كل عام وأنتم بالله واثقون، وفي رحاب الهجرة متأملون، ولأسرار قوله تعالى: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} من الذاكرين الشاكرين، والحمد لله رب العالمين.

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.عيد الأضح...
27/05/2026

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

عيد الأضحى قصة قديمة في حلّةٍ قشيبة، وديباجةٍ بهيّة، تُنَثُّ من معين الوحي، وتُسْبَكُ في بوتقة البيان، لتُحاكي خلجات الفؤاد، وتُلامس شغاف الروح، هي قصة الابتلاء الأعظم، والفداء الأكرم، قصة أُبوّةٍ ذابت في محراب الطاعة، وبنوّةٍ تجلّت فيها معاني الصبر الجميل، ليكتب الله لهما الذكر العطر في صحائف الخالدين.

لقد ضرب إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أروع الأمثلة في التسليم المطلق لإرادة الله، تلك الإرادة التي جعلت من قلبٍ مُتَّقِدٍ بحب فلذة كبده على مذبح العبودية، يقول الله عز وجل في محكم التنزيل، مُخلِّداً هذا الموقف المهيب: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ ☆ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ☆ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ☆ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ☆ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ☆ وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ ☆ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ☆ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ☆ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ☆ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ☆ سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ☆ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ☆ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة الصافات).

بعد أن طال الفراق، وتقادم العهد، وتنائى المكان، أقبل خليل الله إبراهيم عليه السلام من بلاد الشام، يطوي الفيافي والقفار، يحدوه الشوق إلى فلذة كبده وثمرة فؤاده، الذي خلفه رضيعاً بين أحضان أمه هاجر، في وادٍ غير ذي زرع، عند البيت المحرم. فلما وصل إلى مكة، وطاف بذلك الوادي المقدس، العتيق في بركته، الموغل في شرفه، وقع بصره على شابٍ يافع، قد أيفع غصنه، واشتد عوده، جالساً في ظل الربوة، عند قواعد البيت العتيق (الكعبة)، وهو يُجلِّي سهمَه ويُقوِّم نبله، يتعلم الرماية والصيد بالقوس، إذ كان ذلك صنعته ومصدر رزقه الوحيد في ذلك الوادي الذي حباه الله ببركة لا تنقطع.

فلما رفع إسماعيل عليه السلام طرفه، ورأى ذلك الشيخ الوقور القادم من بعيد، عرفه بقلبه قبل عينيه، فقد طالما حكت له أمه عن أوصافه، ورسخت في خياله صورته، فهبَّ واقفاً واندفع نحوه، فكان اللقاء بعد الفراق أجمل من كل وصف، وتعانق الأب وابنه عناقاً ذابت فيه السنون، وامّحت فيه آلام الفرق والبعد.

ولكن فرحة اللقاء لم تَطُل، فما كاد إبراهيم عليه السلام يستقر به المقام إلى جوار ابنه، حتى رأى في منامه رؤيا ثقيلة مزلزلة؛ رأى أنه يُؤمَر بذبح فلذة كبده، واستيقظ وفي قلبه رجفة الوالد، تكررت الرؤيا ليلة بعد ليلة، ثلاث ليالٍ توالت، فعلم نبي الله إبراهيم عليه السلام أن هذا وحيٌ من رب العالمين، وأنه ابتلاءٌ مبين واختبارٌ لإخلاص العبودية. فنهض وقد اطمأن قلبه بالإيمان، وألقى في رُوع فلذة كبده كلماتٍ ثقيلةً كالجبال، كلمات ليست كالكلمات، كلماتٍ ليست من وحي الهوى ولا منطلق المشاعر، بل هي صرخة العبودية وامتثال الأمر الإلهي. قالها بقلب الوالد، ولكن بلسان النبي المكلَّف: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ﴾، لكنها في ميزان الإيمان، ترجمانٌ للتسليم المطلق.

ولكن، يا للعجب! كيف يستقبل هذا الفتى اليافع هذا البلاغ السماوي المهول؟ لم يصدم إسماعيل عليه السلام، ولم يفزع، ولم يهرب أو يستمهل، فلم تؤثر فيه غربة الديار، ولا جفوة البيداء، ولا الاختلاط بالبدو والرعيان والقبائل المختلفة في صفاء فطرته ونقاء جوهره، فقد كان ابن النبوة الذي نشأ على التسليم، وعلم أن رؤى الأنبياء وحيٌ يُوحى، وأيقن أن الحق لا يُقدَّم عليه شيء، فوضع رأسه الشريف على مذبح المحبة الإلهية، طائعاً مختاراً، وكان رده سريعاً قاطعاً، يحمل من اليقين ما يفوق الجبال رسوخاً: ﴿يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾.

وحانت لحظة الامتحان العظيم في وادي منى المبارك، يريد إبراهيم عليه السلام أن يمضي لأمر ربه، فحاول أن يمرَّ بالسكين على رقبة ابنه ثلاث مرات؛ مرةً ثم ثانيةً ثم ثالثة، ولكنها كانت تأبى أن تقطع في كل مرة، وكأن للحديد تعطلت طوعاً لأمر وإرادة الله تعالى في علاه، فقال إسماعيل عليه السلام، وهو في هذا الموقف العصيب، كلمات تدل على شدة حبه لأبيه وحرصه على إتمام المهمة: "يا أبتِ، إنك عندما تراني لا تستطيع ذبحي، فكُبَّني على وجهي". فكبَّه على وجهه، ومرَّ بالسكين على رقبته من الخلف، لكنها لم تقطع كذلك، لقد أخبر الصادق المصدوق، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أن الله عز وجل وضع صفحة من حديد بين عنق إسماعيل والسكين، فصارت حائلاً دون القطع، وهذا من لطف الله الخفي بعباده المخلصين.

وبينما هما في هذا الابتلاء المبين، منَّ الله عليهما بالفرج والنصر، فهبط جبريل عليه السلام من الملأ الأعلى، حاملاً كبشاً أملح، يعلوه سواد وبياض. إنه ليس كبشاً عادياً، بل هو ذلك القربان المقبول الذي قدمه هابيل عليه السلام، فرفعه الله وحفظه في الجنة إلى هذه الساعة المهيبة، ليكون فداءً لخليله من ذبح ابنه. قال الله تعالى واصفاً إياه: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾. فذبحه إبراهيم عليه السلام فداءً عن إسماعيل عليه السلام، وصارت هذه الحادثة العظيمة سنةً خالدة في مناسك الحج، تربط الأجيال بهذه الذكرى التي كان في أصلها التسليم والطاعة. ومن هنا جاءت الأضحية في العشر المبارك (عشر ذي الحجة)، لنتعلم درساً لا يبلى، وهو أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع من وضع على مذبح العبودية ما هو أغلى عنده من روحه التي بين جنبيه، ومن امتثل لأمره عوّضه خيراً، وجعل له من بعد كل ضيق مخرجاً، ولسانه صدقاً في الآخرين.

وهكذا، استقرت هذه الشعيرة الجليلة في قلب الزمان، إنها ملة أبيكم إبراهيم عليه السلام الحنيفية السمحة، جعلها الله شعيرةً خالدةً إلى الأبد، تفيض رحمةً ورأفةً وقُربةً لعباده الفقراء، الذين يمدون أكفَّ الضراعة إلى الغني الكريم، الرحمن الرحيم، فيغدق عليهم من واسع فضله، ويُبدل بؤسهم بالغنى، ويجعل من لحوم الأنعام ودمائها بركةً تطهِّر النفس وتُسكِن الروح.

عيد الأضحى المبارك، تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكتبنا وإياكم في ديوان المقبولين مع حجاج بيته المكرمين، وأحياكم الله لأمثال هذه الأيام المباركة أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، وكل عام وأنتم بألف ألف خير، مغمورين ببركات الوهاب، مستظلين بظلال القبول.

الله سبحانه وتعالى قد خصّ أمّة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم بخير عميم، فأنزل عليه سورة الكوثر، تذكيراً بأن عطاءه لا ينقطع، ورحمته لا تنفد.
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ☆ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ☆ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ صدق الله العظيم.

Address

Baghdad

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مجموعة المشورة / Al-Mashoura Group posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to مجموعة المشورة / Al-Mashoura Group:

Shortcuts

Share